ليه مشاريع كتير بتقع بعد أول سنة بسبب غياب الاستشارة؟
أكتوبر 22, 2025أهمية التخطيط الاستراتيجي قبل التنفيذ لأي مشروع جديد
أكتوبر 24, 2025بص يا سيدي السؤال ده بيتكرر كتير جدًا خصوصًا من الناس اللي لسه بادئين مشروعهم أو فاتحين متجر جديد. الرد البسيط: أيوه التسويق محتاج خبرة بس مش بالمعنى اللي الناس فاهماه. الخبرة هنا مش شرط تبقى شهادات أو سنين شغل في شركات كبيرة لا خالص. الخبرة المقصودة هي الفهم الحقيقي للسوق و للجمهور و للطريقة اللي توصل بيها القيمة اللي بتقدمها.
اللي بيخلي التسويق محتاج خبرة هو إنه مش مجرد إعلان أو بوست على الفيسبوك التسويق منظومة كاملة فيها تخطيط تحليل تجريب متابعة وتطوير مستمر. وصدقني اللي بيدخل المجال من غير ما يكون فاهم دايرة التسويق بيخسر فلوسه و مجهوده ووقته وبيطلع يقول: “التسويق ملوش لازمة!”
ليه الناس فاكرة إن أي حد يقدر يجرب التسويق؟
ناس كتير فاكرة إن التسويق سهل وإن أي حد يقدر يجرب وده سببه إن أدوات الإعلان بقت متاحة لأي شخص. النهارده أي حد يقدر يعمل صفحة على الفيسبوك يصمم بوست بسيط ويدوس على كلمة “روّج” في ثواني. فبالتالي بيتهيأله إن التسويق هو مجرد “بوست + إعلان”. بس اللي الناس مش واخدة بالها منه إن الإعلان ده هو آخر خطوة في خطة كبيرة جدًا وإن اللي بيخلي الحملة تنجح مش الزرار اللي اتداس لكن الفكر اللي وراه. من غير تحليل ولا هدف واضح كل إعلان بيتحول لمجرد تجربة جديدة في سلسلة تجارب بتاكل فلوس ومجهود من غير نتيجة حقيقية.
السوشيال ميديا كمان لعبت دور كبير في النقطة دي لأنها خلت أي شخص عنده منتج أو خدمة يحس إنه يقدر يسوّق لنفسه خصوصًا لما يشوف إن في ناس كسبت من أول بوست. بس الحقيقة إنك ممكن تبقى شاطر في استخدام الأدوات ومع ذلك تفشل لأنك مش فاهم المنهج. زي واحد ماسك مطرقة ومش عارف يبني بيت! الأدوات مهمة طبعًا لكن الخبرة والخطة هما اللي بيحولوا الإعلان لمشروع ناجح. وده الفرق بين اللي بيسوّق بعقلية مجرّب واللي بيسوّق بعقلية مخطط.
إزاي أقدر أبدأ خطة تسويق لو ما عنديش خبرة كبيرة؟
خليني أقولك على مراحل بسيطة جدًا تساعدك تبني خطة تسويقية حتى لو أول مرة:
افهم جمهورك كويس
قبل ما تصرف جنيه واحد في التسويق لازم تبقى عارف بتكلم مين. جمهورك هو البوصلة اللي هتوجه كل خطوة. اعرف سنهم اهتماماتهم وطريقة تفكيرهم. لما تفهمهم كويس هتعرف توصل برسالتك لقلبهم مش بس لعنيهم وساعتها التسويق هيبقى أكثر تأثيرًا وذكاءً.
2. حلّل السوق والمنافسين
قبل ما تنزل السوق بص حواليك. شوف المنافسين بيعملوا إيه بيبيعوا إزاي والناس بترد عليهم بإيه. التحليل مش علشان تقلدهم بالعكس علشان تعرف تسبقهم. لما تلاحظ تفاصيل صغيرة في تسويقهم تقدر تخلق لنفسك مساحة مختلفة تميّزك وتخليك تلعب في منطقة محدش شافها قبل كده.
3. حدد أهدافك التسويقية
قبل ما تبدأ أي حملة اسأل نفسك: أنا عايز أوصل لإيه؟ هل هدفي شهرة مبيعات ولا ولاء؟ تحديد الهدف بيخليك تختار الأدوات الصح وتعرف تقيس النتايج بوضوح. الهدف مش رفاهية ده الاتجاه اللي كل مجهودك لازم يخدمه. من غيره التسويق بيبقى عشوائي.
4. اختار القنوات المناسبة
مش كل مكان ينفع تظهر فيه. القنوات التسويقية مش موضة تتبعها دي أدوات تختارها بناءً على جمهورك. لو جمهورك شباب السوشيال ميديا مكانك. لو شركات ركّز على لينكدإن. أما منتجاتك لو بتحتاج بحث جوجل هو ساحتك. السر دايمًا إنك تكون في المكان الصح.
5. ارسم رحلة العميل
العميل مش بيشتري من أول مرة يشوف إعلانك. لازم تفهم رحلته من أول ما يسمع عنك لحد ما ياخد قراره بالشراء. كل مرحلة محتاجة أسلوب مختلف في التواصل. لو فهمت الرحلة دي صح هتعرف تمسك إيده وتوصله خطوة بخطوة لحد ما يبقى عميلك المخلص.
6. قيّم وتعلم
التسويق لعبة أرقام وتجارب. ماينفعش تسوّق النهارده وتنسى تراجع بُكرة. شوف إعلاناتك جابت إيه إيه اللي اشتغل وإيه اللي محتاج تعديل. كل تجربة فيها درس وكل رقم بيقولك حكاية. التقييم المستمر هو الطريق الوحيد تبقى خبير بسرعة وتتفادى خسارة وقتك وفلوسك.
ابدأ صغير بس فكر كبير. التسويق محتاج عقل بيسأل ويتعلم مش بس بيجرب. جرّب لاحظ صحيح وكمّل. ولو عايز تختصر الطريق وتبني خطة تسويقية محترفة من أول مرة الاستعانة بخبير زي د. مصطفى مشالي هتختصرلك شهور من التجارب العشوائية وتفتح لك طريق النجاح بخطة واضحة وذكية.
الأخطاء اللي بيقع فيها اللي بيحاول يجرب التسويق من غير خبرة؟
خلينا نقولها بصراحة أغلب اللي بيبدأ من غير توجيه بيقع في نفس الأخطاء دي:
- مفيش هدف واضح: يدخل الحملة مش عارف هو عايز إيه بالظبط.
- بيقلد المنافسين: من غير ما يفهم ليه بيعملوا كده.
- ما بيحسبش الأرقام: يعلن ويصرف بس ما يتابعش الـ ROAS ولا الـ CPC.
- بيتجاهل رحلة العميل: مش كل الناس هتشتري من أول إعلان.
- ما عندوش خطة محتوى: كل مرة بيكتب بوست بشكل عشوائي.
- بيتسرع في الحكم: بعد أسبوع يقول “التسويق مش نافع!”
دي كلها علامات إن الشخص بيجرب مش بيسوّق. الفرق بين الاتنين زي الفرق بين اللي بيطبخ لأول مرة واللي بيشتغل شيف في مطعم كبير.
إمتى تكون الخبرة فعلاً ضرورية في التسويق؟
الخبرة مش رفاهية لما البيزنس يكبر. لو عندك متجر إلكتروني عليه مبيعات مستمرة أو شركة ليها عملاء فعليين هنا كل قرار تسويقي بيكلفك فلوس حقيقية. الخبرة بتقلل نسبة الخطأ. يعني بدل ما تخسر 50 ألف جنيه في حملة فاشلة ممكن بخبير تصرف 10 آلاف وتجيب ضعف النتايج. كمان الخبرة بتفيدك في:
قراءة الأرقام صح
الخبير بيشوف الأرقام مش كأنها مجرد نسب ومؤشرات لكن كأنها خريطة بتكلمه عن سلوك الجمهور أداء الحملات ونقاط القوة والضعف في الخطة التسويقية كلها.
فهم الـتحليل والتقارير
اللي عنده خبرة بيعرف يترجم التقارير بلُغة السوق مش لغة الأرقام. بيشوف ورا كل رسم بياني سبب واتجاه و بيفهم معنى كل تفاعل وكل نقرة بتحصل.
اتخاذ قرارات مبنية على بيانات مش إحساس
الخبرة بتخلي القرارات مبنية على حقائق واضحة مش تخمين أو إحساس. الخبير بيستنى البيانات تتكلم وبعدها يتحرك بخطوات محسوبة تضمن نتيجة واقعية ومنطقية.
بناء خطة تسويقية طويلة المدى
اللي عنده خبرة بيفكر دايمًا في المستقبل مش في حملة واحدة. بيبني خطة تمشي مع تطور السوق وتخلي البراند ثابت و متصاعد بدل ما يعيش على التجارب العشوائية.
يعني لما حد يقولك “التسويق محتاج خبرة” فهو مش بيبالغ هو بيحميك من خسائر أنت مش شايفها.
هل ينفع تبدأ التسويق بالتجربة وبعدين تتعلم؟
ينفع بس بشرط: تتعلم من كل تجربة فعلاً. يعني متكررش نفس الغلط مرتين وتكتب ملاحظاتك وتشوف إيه اللي اشتغل وليه. ده اللي بنسميه “خبرة بالتجربة”. بس لازم يكون عندك إطار واضح تمشي عليه — زي خريطة.أهم النصائح للتعلم الذاتي في التسويق:
- اقرأ دايمًا عن استراتيجيات جديدة: المعرفة في التسويق بتتغير كل يوم فخليك دايمًا على اطلاع. اقرأ مقالات كتب واطّلع على دراسات حالة تشوف فيها تجارب غيرك علشان تفضل دايمًا سابق بخطوة.
- تابع الناس اللي بتشرح تسويق بالعربي والمصري: في ناس بتقدّم محتوى تسويقي حقيقي ومبسّط بيتكلم بنفس لغتنا وأمثلتنا. تابعهم اسمع تجاربهم وحاول تطبّق اللي يفيدك فعلاً بدل ما تكتفي بالمشاهدة.
- جرّب بس بخطة صغيرة مش عشوائي: ابدأ بخطوات صغيرة ومدروسة. جرّب فكرة أو حملة بسيطة وراقب النتائج علشان تتعلم من أخطائك بأقل تكلفة. التجربة المنظمة هي أول باب للخبرة الحقيقية.
- راجع الأرقام كل أسبوع وشوف التغير: التسويق من غير متابعة شبه السواقة وإنت مغمّض. كل أسبوع بص على النتائج شوف الإعلانات اشتغلت إزاي والمحتوى جاب تفاعل قد إيه وعدّل حسب البيانات مش الإحساس.
التسويق رحلة تعلُّم مش خطوة واحدة. كل تجربة بتقرّبك من الفهم الحقيقي للسوق. خليك دايمًا متابع محلّل ومرن ومع الوقت هتكتشف إن الخبرة بتتبني من التفاصيل الصغيرة اليومية.
هل الاستعانة باستشاري تسويقي فعلاً تفرق؟
الاستعانة باستشاري تسويقي مش رفاهية دي خطوة ذكية تختصر سنين من التجربة. الاستشاري بيشوف الصورة الكبيرة اللي ممكن تفوتك وبيفهم السوق من زاوية تحليلية مش عاطفية فبيساعدك تختار الطريق الأسرع و الأكتر أمانًا للنجاح.
الفرق بين اللي بيسوّق لوحده واللي معاه استشاري إن الأول بيمشي بالتخمين والتاني بيمشي بخطة. الاستشاري بيخليك تربط كل خطوة تسويقية بهدف واضح يخدم البيزنس نفسه مش مجرد إعلان شكله حلو أو حملة مؤقتة.
كمان وجود استشاري بيوفّر عليك خسائر كتير لأنه عدى بنفس التجارب دي قبل كده. بيعلّمك من أخطاء حصلت قبلك وبيوجّهك لقرارات مبنية على تحليل وخبرة مش إحساس. يعني باختصار وجوده معاك هو الفرق بين مشروع بيجرب ومشروع بينجح فعلاً.
الخلاصة:
فى النهاية, التسويق فعلًا محتاج خبرة بس الخبرة دي ممكن تكتسبها بالتجربة أو تستعيرها من اللي سبقوك. المهم ما تمشيش بعشوائية لأن العشوائية هي العدو الأول للنجاح التسويقي. ابدأ بفهم السوق الجمهور والمنافسين وخلي قراراتك دايمًا مبنية على تحليل وخطة مش إحساس. ولو محتاج تطوّر مشروعك فعلاً وتبني له استراتيجية قوية يبقى الاستشارة مع خبير زي د. مصطفى مشالي مش رفاهية ده طريقك السريع إن مشروعك يكبر بثقة وذكاء.
